حسن الأمين

343

مستدركات أعيان الشيعة

مصقلة من الشام مع رجل يقال له : حلوان اما بعد فاني كلمت معاوية فيك فوعدك الكرامة ومناك الامارة فاقبل ساعة تلقى رسولي إن شاء الله والسلام . فكتب نعيم إلى أخيه مصقلة جواب كتابه شعرا : لا ترميني هداك الله معترضا بالظن منك فما بالي وحلوانا ذاك الحريص على ما نال من طمع وهو البعيد فلا يورثك أحزانا ما ذا أردت إلى إرساله سفها ترجو سقاط امرئ لم يلف وسنانا عرضته لعلي انه أسد يمشي العرضنة من آساد خفانا قد كنت في منظر عن ذا ومستمع تحمي العراق وتدعى خير شيبانا حتى تقحمت أمرا كنت تكرهه للراكبين له سرا وإعلانا لو كنت أديت مال الله مصطبرا للحق أحييت أحيانا وموتانا لكن لحقت بأهل الشام ملتمسا فضل ابن هند وذاك الرأي أشجانا فاليوم تقرع سن العجز من ندم ما ذا تقول وقد كان الذي كانا أصبحت تبغضك الأحياء قاطبة لم يرفع الله بالبغضاء إنسانا الشيخ نوح بن الشيخ هاشل بن الشيخ أحمد بن صالح بن عصفور . قال في تاريخ البحرين المخطوط : هو أحد أجداد المشايخ رحمة الله عليه ولم يذكره جدي في اللؤلؤة بالبحرين لأنه لم يكن من مشايخ الإجازة أخذ بالأدب عن فخر المشايخ سليمان الماحوزي البحراني وعن تلميذه الشيخ عبد الله السماهيجي وعن جد جدي الشيخ أحمد والد صاحب الحدائق وهو شيخ النحاة وسيد المعاني وله كتاب الجامع وكتاب التبيان وهو شرح كبير على كتابين كتاب الحدود وكتاب الحروف كلاهما تصنيف أبي الحسن علي ، بن عيسى بن علي الرماني ومن مؤلفاته كتاب الاعراب وكتاب الأسماء وكتاب الألقاب وهو في علم الرجال توفي قدس سره سنة 1150 . الشيخ نور الدين بن الشيخ عبد الجبار القطيفي . قال في تاريخ البحرين المخطوط : تتلمذ على يد العلامة المجلسي ومجاز منه تصدر للافتاء في كيلان مدة ثم استوطن تبريز فصار من العلماء الأعلام وفوض إليه زمام الكلام . وله مباحثات مع الملا خليل القزويني جمعها الشهيد الثالث في كتاب تحفة الحبيب . مات سنة 1105 هبة الله بن علي المعروف بابن الشجري . مرت ترجمته في . الصفحة 262 من المجلد العاشر ، وننشر هنا كلمة عن كتابه ( الأمالي ) بقلم حاتم صالح الضامن : مقدمة الأمالي الشجرية من الكتب المهمة التي جمعت أقوال كثير من النحاة واللغويين والأدباء ، وقد املاها ابن الشجري في أربعة وثمانين مجلسا الا ان طبعة حيدرآباد لا تضم الا ثمانية وسبعين مجلسا . ، ويجدر بي هنا ان أشير إلى بعض الملاحظات التي عنت لي أثناء تحقيقي لهذه المجالس وهي : 1 - كان ابن الشجري عيالا على الهروي إذ نقل فصلين كاملين من كتابه : الازهية في علم الحروف ، ولا بأس في أن يتاثره ابن الشجري أو يتابعه أو ينقل نصوصا كاملة من كتابه الا أن عرض هذه الأقوال غفلا وعدم نسبتها إليه مما لا يقره العلم . 2 - ونقل أيضا عن ثعلب في شرحه لديوان زهير وعن الجرجاني في الوساطة وعن ابن جني والواحدي وأبي القاسم الاصفهاني وابن فورجة في شروحهم لشعر المتنبي ولم يشر لذلك . 3 - خص ابن الشجري المجلس الموفي الثمانين ومعظم المجلس الحادي والثمانين في ذكر زلات مكي بن أبي طالب المغربي ( 1 ) في كتابه ( مشكل اعراب القرآن ) وقد اهتم ابن الشجري بهذا الكتاب ونقل عنه كثيرا في أماليه وتابعه في بعض أوهامه إلا أن الذي يلفت النظر هو اهتمامه البالغ بذكر زلاته وسقطاته . ويغلب على الظن ان هجوم مكي على المعتزلة ووصمهم بالإلحاد في كتابه كان هو الدافع الذي حفز ابن الشجري إلى تتبع زلاته إذ نرى ابن الشجري قد استشهد كثيرا بآراء الرماني المعتزلي . وإذا لم يكن هذا هو الدافع ، فلم هذا الاهتمام بكتاب مكي والتحامل عليه بدون مبرر ؟ ولم لم يرد على أبي جعفر النحاس الذي تابعه مكي في نقله لهذه الأقوال ؟ ولم لم يرد على أبي عبيدة صاحب الرأي الذي نقله مكي ؟ وربما أثار ابن الشجري أيضا أن مكيا كان ناشرا للمالكية في الأندلس . 4 - يبدو لي ان ابن الشجري كانت تنقصه الدقة فقد تعقبه ابن هشام في عدة مواضع من كتابه المغني مغلطا له ومثبتا عليه عدم التحري في نقل آراء سيبويه والكسائي والأخفش وأبي علي الفارسي . مخطوطتا الكتاب : 1 - مخطوطة مكتبة الدراسات العليا ببغداد المرقمة 269 ، وهي نسخة جيدة كتبت سنة 614 هوالموجود منها الجزء الثالث فقط ويبدأ من المجلس السادس والخمسين إلى آخر الكتاب . 2 - مخطوطة الخزانة التيمورية المرقمة 672 ( أدب تيمور ) وقد كتبت سنة 1920 بخط واضح مقروء وفي أولها فهرس مفصل لمجالس الكتاب . وهيب بن زمعة الجعفي لما سار التوابون بقيادة سليمان بن صرد الخزاعي للطلب بثار الحسين ، وصلوا إلى كربلاء وزاروا قبر الحسين ( ع ) . وكان فيهم وهيب بن زمعة وهو من خيار أهل الكوفة فوقف على القبر باكيا ، ثم قال : والله لقد جعله الأعداء للنبل عرضا وللسباع مطعما ! فلله حسين ولله يوم حسين ! لقد غادروا منه يوم وافوه ذا وفاء وصبر وعفاف وبأس وشدة وأمانة ونجدة ابن أول المؤمنين وابن بنت نبي رب العالمين ، قلت حماته وكثرت عداته ، فويل للقاتل ، وملامة للخاذل ! إن الله تبارك وتعالى لم يجعل للقاتل حجة ولا للخاذل معذرة ، إلا أن يناصح الله في التوبة فيجاهد الفاسقين ، فعسى الله عند ذلك يقبل التوبة ويقيل العثرة ، ثم أنشا يقول :

--> ( 1 ) ولد سنة 355 هوتوفي سنة 437 ه‍ . كان محبا للعلم يكثر السعي والرحلة في سبيله ، واسع الاطلاع وتظهر لنا سعة ثقافته في مؤلفاته الكثيرة وما تتصف به من تنوع ، وكان عالما بالقراءات ساعيا في نشرها في الأندلس ، طبع من كتبه : الإبانة عن معاني القراءات والوقف على كلا وبلى في القرآن .